الشيخ الأنصاري
28
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى اللّه عز وجل وصدقه العمل بالطاعة للّه والتسليم لأمره . والاسلام ما ظهر من قول ، أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها . وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر واضيفوا إلى الايمان إلى أن قال : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ قال : لا ، بل هما بجريان في ذلك مجرى واحد . ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما ، وما يتقربان به إلى اللّه عز وجل ( 1 ) . [ بيع العبد المؤمن من المخالف ] ومن جميع ما ذكرنا ظهر أنه لا بأس ببيع المسلم من المخالف ولو كان جارية إلا إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف ، لأخبار دلت على ذلك ( 2 ) ،